انتهت رواية المرسى وبلغنا فصلها الأخير ورست السفينة ولكن في غير مينائها حين جرت الرياح بما لم تشتهي، تعثرت كثيرا فكان الوصول مرهقا ..
كانت نهاية خيّم عليها الأسى والحزن والألم والقليل من البهجة ..
لم يكن المرسى مجرد مشاهد او نص مكتوب ووممثلين يؤدون، بل كان رسائل حياة وتجارب تنبض بالألم وبعض الأمل ، بالغضب وبعض الرضا .
في المرسى كانت حكايا نُسجت من مشاعر شتى مابين حب وخيانة ، انكسار وخذلان ثم حنين وندم وتأنيب ضمير..
وأخيرا كان الانتقام الذي انهزم بالرحيل ..
دروسٌ من الحياة لمن أحسن فهمها وعِبرٌ لمن أتقن إدراكها، مواقف عشناها بمشاعرنا بدموعنا وضحكاتنا ، بحزننا وفرحنا ..
وكان ختامها برحيل سلطان متسللا من بين أسرته باحثا لسفينته عن مرسى جديد حينما جرت رياح أيامه خلاف ما اشتهت سفينته ..
رحل عنهم خالي الوفاض إلا من مشاعر استقرت بروحه وسكنت بين جنبيه ، متكأً على عصا الأمل لعله يجد في سُبل الحياة عِوضا عما فقد ، للمكان الذي قضى فيه سنين عمره الماضية ليكمل المتبقي منها باحثا عن متنفسٍ آخر بعد ماضاقت عليه الأرض بما رحبت..
مضى تاركا لخولة رسالته التي سطر فيها حروفه الناطقة بما يختلج بقلبه وما يتعارك بروحه، طالبا منها السماح ملتمسا لها العذر إن لم تسطع الصفح عنه ..
القدير عبدالمحسن النمر✨✨
عشتَ مشاعر هذه الشخصية وسلمناك - طواعية منا - كل مشاعرنا لنعيشها معك أيضا، بكل احتراف الممثل المُتقن لما يقدم ولا غرابة فأنت الممثل الذي صنع من الكلمة مشهدا ومن الخيال واقعا ومن الشغف فنا ومن الطموح سلما يرتقي عليه نحو النجاح، رائدا للفن وقائدا لمسيرته، المتحدث
بملامحه والناطق بعينه قبل لسانه ..
الممثل المتمكن الذي يأسر المشاهد ليبقى رهين أسره راضيا به دون أن يرغب في إطلاق سراحه .
سلطان الناهل..
بدأ بزراعة الكره له فينا ، وتوسطها بالعفو عنه والتعاطف معه حينما تغير وبدأ يكفر عن أخطائه، وختمها بحبنا له وحزننا على رحيله ..
كل تلك المشاعر بالتناقض الذي فيها والتدرج من يملك القدرة ليوصلها لنا سواك أيها الأيقونه ؟؟!!
فلك من الشكر أوفره ومن الثناء أجزله ..
ودمتَ ضياء لايخبو لينير لنا فضاءات الفن الراقي..

تعليقات
إرسال تعليق
يسعدني كتابة رأيك 🌺